الشيخ الجواهري
76
جواهر الكلام
من يحفظ عنه العلم . وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي المشهور ( 1 ) المروي عند الطرفين بل في السرائر أنه من المتفق على روايته ، وعن ابن أبي عقيل إنه تواتر عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " وفي الذخيرة أنه عمل الأمة بمدلوله وقبلوه ، والأخبار المستفيضة ( 2 ) المروية على ألسنة المشايخ الثلاثة . وهي وإن خلت عن التغيير اللوني إلا أن النبوي المتقدم المعتضد بما سمعت كاف في إثباته . مضافا إلى ما نقل عن دعائم السلام ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم : " يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " إذا مرا لجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة فإن كان قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا تشرب منه ولا تتوضأ ولا تتطهر به " وعن الفقه الرضوي ( 5 ) " كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته فإن غيرته لم تشرب منه ولم تتطهر " وخبر العلاء بن الفضيل ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " ويدل عليه أيضا الأخبار ( 7 ) المتضمنة لنجاسة الماء بتغيره بالدم فإنه ظاهر في التغير اللوني ، وكذلك الأخبار ( 8 ) التي أطلق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق - حديث 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 . وفي المستدرك ليس جملة ( وليس ينجسه شئ ) . ( 4 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 7 . ( 5 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 7 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 7 . ( 7 ) المستدرك - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 3 ( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق